عباس العزاوي المحامي
143
موسوعة عشائر العراق
وطلب الامهال إلى أن تنتهي المدة . فعاد الأستاذ إلى البصرة . فانقضت مدة الالتزام ، وأجريت التشكيلات الجديدة في البصرة ، ثم دعي الأستاذ سليمان فائق إلى بغداد ، وفي خلال تأخر ناصر باشا تمكن الأستاذ من الاتصال بفهد بك ولازمه ، وأقنعه بأن تترك بعض المواطن وتعطى المنتفق ببدلاتها السابقة لا أكثر . . . هذه نوايا الحكومة ، وآمالها ظهرت على لسان متصرفها . . . جاء ناصر باشا إلى بغداد في 21 ربيع الأول سنة 1286 ه - 1869 م ، وواجه مدحت باشا فقال له هل ترغب في التزامها بالبدل السابق بعد أن تترك بعض المواقع . وهي : 1 - المدينة . ناحية من نواحي القرنة . 2 - جزائر البصرة . فاستمهل للإجابة . فاضطربت أفكاره ، وصار يضرب أخماسا بأسداد . . . وكان وضعه حرجا ، لا سيما وان فهد بك بالمرصاد ويخشى منه ان يقبل بالشروط أو بما يوافق أكثر . أما الوالي فقد كانت مقدرته عظيمة ، كان يأخذ الفكرة ، ولم يبد خطة الحكومة ومرادها ، ولم يعتمد على الأستاذ سليمان فائق ولا على غيره لأنه كان يراجع ما يورد من الآراء ، وهو سائر على خطة . . ! ! وكانت نتائج المفاوضة أن تمكن ناصر باشا من اقناع الوالي تأييدا لرغبته في أن يجعل المنتفق ( لواء ) وان يكون متصرفه ويقوم بما يطلب منه . . . وبذلك وافق الوالي وأعلن رغبة الدولة . وذهبت المساعي الأخرى هباء . وكان الأستاذ سليمان فائق يريد أن تكون خالصة للدولة رأسا فلم يوافقه هذا الحل وعد التدبير قد فشل . ولكن الوالي أراد ارضاء ناصر باشا وان يجعله طوع ارادته منفذا لآماله . . . ! ولم يكن هذا من نوع التدبير السابق أو عينه ليكون فاشلا .